العلامة الحلي
283
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
و ( عن ) ( 1 ) عطاء : أنه قال : حيث يكون أكثر فهو صيده ( 2 ) . وليس بجيد ، لما تقدم ، وإقامته في البحر ، لطلب الرزق والمعيشة منه ، كالصياد . ولو كان لجنس من الحيوان نوعان : بحري وبري ، كالسلحفاة ، فلكل نوع حكم نفسه ، كالبقر منه الوحشي محرم ومنه الإنسي محلل . مسألة 213 : لو صاد المحرم صيدا ، لم يملكه ، سواء كان في الحل أوفي الحرم إجماعا ، لعموم : ( وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ) ( 3 ) . وسأل محمد بن مسلم الصادق عليه السلام عن ظبي دخل الحرم ، قال : " لا يؤخذ ولا يمس ، إن الله تعالى يقول : ( ومن دخله كان آمنا ) ( 4 ) " ( 5 ) . إذا ثبت هذا ، فلو تلف في يده ، كان ضمانه عليه ، لأنه سبب في الإتلاف . وقال الصادق عليه السلام : " لا يحرم أحد ومعه شئ من الصيد حتى يخرجه من ملكه ، فإن أدخله الحرم وجب عليه أن يخليه ، فإن لم يفعل حتى يدخل الحرم ومات لزمه الفداء " ( 6 ) . وسأل بكير بن أعين الباقر عليه السلام : عن رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم ، فقال : ( إن كان حين أدخله خلى سبيله فلا
--> ( 1 ) في النسخ الخطية والحجرية : قال ، وما أثبتناه يقتضيه السياق . ( 2 ) المغني 3 : 544 ، الشرح الكبير 3 : 315 . ( 3 ) المائدة : 96 . ( 4 ) آل عمران : 97 . ( 5 ) التهذيب 5 : 362 / 1258 . ( 6 ) التهذيب 5 : 362 / 1257 .